ar

اسم المستخدم

أنت هنا

الرئيسية

يوميات

الثمن الذي يدفعانه، أحمد وبهراء، أرخص بكثير من حجم الأحلام. طوبى لأحلامكم، طوبى لمن يمشي في شوارع مدننا ملء صوته؛ ليهطل المطر.

فليُصَفِّقوا في مجلسهم المغلق الذي اجتمعوا فيه بإرادة الرئيس من أجل القمع والفساد. فتصفيقهم البائس ليس أكثر من فَسْوَة في طاحون السلطة التي تطحن الريح.

يقطع تفكيرها صوت انفجار قوي، تخرج أمها مسرعة تحضنها وتدخلها إلى غرفة الجلوس الباردة، تلمح على التلفاز من حضن أمها وقبل أن تنقطع الكهرباء صورة طفل نائم على الأرض وقد لون جسده وثيابه بالطلاء الأحمر، وتقرأ: ح م ص.. حمص!
تنقطع الكهرباء...

  
 
حماة بين زمنين

 (إلى كل روح بريئة حرمنا منها نظامالأسدين: إلى روح أبي وإلى روح أستاذي أحمد توفيق كليب). 

بقيت ثلاثة ايام لايفتح الباب الا لدخول الطعام الذي لم اتذوقة ابدا وحين الخروج للحمامات مرتين في اليوم فقط..لم اكن استطيع النوم كان الهدوء مخيفا ضاعت مني بوصلة الساعات والايام ولا اعرف الصباح من المساء اللحظات كلها متشابهة كنت اتمنى سماع اي صوت انشالله زمور سيارة حتى اشعر اني لازلت على قيد الحياة.

عناية جابر

الى أطفالك . إليك سورية، الى مدنك الشاحبة ومن دمار في النسيج والأبنية، الى صمت العالم، إليّ وحدي.

حين تعودين مرهقة من طيرانك تجدينني هنا، انا الفصامية الابدية. كل يوم آمل أن أجد وسيلة للنسيان، ولكنها هذه البذرة الملتهبة، فلا بأس أيتها العصفورة المفترسة.

الحجر والبشر كل شيء يحكي ما جرى. أرواح الراحلين تملأ الأمكنه لم يغادروها تشعر بأنفاسهم تلامس وجهك وأناتهم تسمعها ضعيفة تتسلل من بين خرائبها الباقية

علي كنعان
إن استمرار القتل وانتشار الفوضى واستفحال الكارثة، هذا كله يعني أن الوقت قد فات ولا مجال لأي تغيير ديمقراطي هادئ، بعد كل هذه الشهور الدامية. إن النظام الذي يريد معارضة على مقاسه، ودستورا على مقاسه، وانتخابات تحت إشراف مؤسسته الأمنية - أساس الداء- هو نظام خارج العصر ومناقض لمنطق التاريخ ومدمر لناموس الحياة. سوريا لا يمكن أن تستمر كتوأمها، كوريا الشمالية من الأب إلى الابن فالحفيد! وما نراه على أرض الواقع يؤكد أن هذا ما كان يحلم به بوش الصغير.


*محمد شبشي. 

الثلاثاء 15 آذار/ مارس/ 2011.

 Faraj Beirqadar

 

-1-

.في الخمسين من عمري، ليس لدي اليوم، ولم يكن لدي يوما، جواز سفر. ولم يسبق أن خرجت من سورية إلى غير لبنان عام 2003، قبل أن أمنع من السفر نهائيا في خريف 2004. حاولت بعدها مرارا الحصول على جواز، لكن دون جدوى. ليس هناك جهة مستقلة أستطيع أن أشكو إليها حرماني من هذا الحق. إن حالة الطوارئ التي تعيش سورية في ظلها منذ الساعات الأولى للحكم البعثي قبل 48عاما، تعادل عمليا إطلاق يد نخبة السلطة في الحياة العامة والخاصة للسوريين، دون أن يكون هناك ما يضمن ألا يساء استخدامها ضد عموم السوريين، ومن ذلك اعتقال من تشاء ومنع العمل والسفر عمن تشاء.

علي كنعان

من حق الكاتب أن يحلم ويعبر عن أحلامه بحرية مطلقة، وهو لا يملك غير هذه الأحلام العزلاء. لكن المشكلة أن الأغلال تحيط به من كل جانب وتحاصره بالمداهمات والشكوك والاتهامات الجائرة، ولا يلبث الجلادون الذين يلبسون أقنعة القضاة أن يتهموه بالعمالة للأجنبي والمتاجرة بمستقبل الوطن ومصير أبنائه.

خولة دنيا

حماة بحروفها الأربعة متعبة بحائها التي تصدح من صماصيم القلب وكأنها تنهيدة أبدية وميمها وألفها الخفيفة وكأنها تنقلك من القلب إلى الخلود وتائها التي تبقي فمك مفتوحاً بدهشة على مجهول ما قد تجلبه الأيام من جديد.

حماة الخفيفة الوطأة في الكلام

الثقيلة الهم في القلب

وجع العقل الأبدي.. بداية الأحزان

ونهاية الآلام

حماة التي تتوسط القلب كما توسطت سورية

خولة دنيا

هذه الجمعة (8-4-2011) قررنا الذهاب إلى دوما..

لا أدري لماذا اخترنا دوما.. بالنسبة لي قد يكون إحساسي بالذنب لأني في الجمعة السابقة اخترت النزول إلى المرجة، ولم يحدث شيء يذكر.. في الوقت الذي حدثت فيه مجزرة دوما.

نزلنا في وسائل النقل العادية، ركبنا السرفيس وسرفيس آخر إلى حرستا.. كان الوضع حتى لحظتها هادئاً جداً.

لم نجد وسيلة نقل توصلنا لدوما.. انتظرنا قليلاً حتى وجدنا سرفيس ينقلنا إلى مفرق دوما..

أسامة محمد

 

 صباح الخير «هفالو». هفالو يعني صديقي بالكورديّة.

الوقــت متأخر «الثانية فجراً» أرجو ألّا تكون نائماً. فعندي حكاية أو ورقة خريف ليس أكثر. أحبُّ أن أحكيـــها لكَ قبل النوم. هل أنت قادر أن تسمع من كل هــذا الوجع حكايةً. هل تحبّ الحكايات قبل النوم؟

سعاد قطناني

بين الشك واليقين أستذكر قطرة ماء شربتها يوماً من صنبور صغير قرب الجامع الأموي... كانت المياه باردة عذبة في ذلك اليوم الصيفي حار...فلكأس الماء ذاك سحر يأخذك إلى ذات المكان مرارا وتكرارا....وأنا أعترف أني لم اشرب قطرة ماء فقط، فقد شربت حتى ارتويت من كل صنبور في حي صغير أو كبير في دمشق، وقرأت الفاتحة على أرواح كل الشيوخ والأبرار ... بل وأكلت من تين دمشق وزيتونها...شبعت من خبزها وملحها، شربت من ماء وردها.... كبرت في أفيائها...لعبت في حاراتها، ومشيت في أحيائها...

دمشق... حقك علينا... سامحينا ...

منهل السرّاج 

لا أستطيع الكتابة، وأشكو من ضعفٍ أثناء التعبير، ومن تردّد في العبارة، ومن وجلٍ من الفكرة، ومن تخوّفٍ في التأويل، ومن خشيةٍ من نزعة القارئ، ومن نزعة الكاتبة. أشكو من وهنٍ في القول.

لدي الأمنية والحرص، لكنّ الكاتبة الملهوفة ليست موَكّلة إلا عن نحولها.

فرج بيرقدار

إذا كان السجن، في أحد وجوهه، حركة في اتجاه الداخل، فإن السفر، في أحد وجوهه، حركة في اتجاه الخارج. إنهما نقيضان لا قابلية بينهما للحب أو الصلح أو المساومة.

جرَّبت الاتجاه الأول أربع عشرة سنة مختومة بالصمت والعتمة والرماد، وحين خرجت عرفت ما معنى صدمة الحرية.

 نوري الجرّاح

في أزمنة القتل ليس ثمة ما هو أبلغ من صوت الشاعر ضميراً للعالم وصوتاً للضحية... أين هي أصواتكم في ربيع الدم السوري، بعد دم في تونس، ودم في مصر، ودم في المغرب، ودم البحرين، ودم على حدود الخرافة اليهودية... الدم العربي في الربيع العربي يريد أن تتفتح أزهاره، من الشام إلى اليمن، ومن بغداد إلى تطوان... فإن لم يكن الشاعر خطوة في المفترق، منحازة نهائياً نحو قضية الحرية، نحو الهتاف الدامي، نحو طفولة العالم مخضبة بدم الأمل، فأي ولادة ترتجى من يوم غد