ar

اسم المستخدم

أنت هنا

الرئيسية

دراسات

في أعمال علي كنعان الشعرية التي صدرت مؤخّراً نطالع زمناً امتدّ بنا منذ ستينات القرن العشرين وحتى يومنا هذا، شعر يشبه الينبوع الثرّ ومياهه العذبة الصافية؛لم تلوّثه الملوّثات الصناعية لأنه في حقيقته أقرب إلى البراءة الطفلية وبخلفية رومانتكية إنسانية تشير إلى مكامن الخلل في الروح قبل الجسد؛ بنصوص لا تخلو من حزن كامن منذ أزمنة بعيدة توارثناه كما توارثنا القيم والسلوكات التي بها تمّ قبولنا اجتماعياً؛ وبها أيضاً سعينا لمشاركة غيرنا في هذا المشترك الإنساني الذي ما زال يتنفّس غباره القديم عنفاً وغطرسة وإقصاء لأصحاب الضمير والوجدان من الشعراء والكتّاب والفنانين الذين أدركوا قبل غيرهم فجيعة القادم الغامض وسعيه لتكبيل حريتهم، وبالتالي فإن الممارسة الشعرية في أجواء ضاغطة كهذه ستتخذ أشكالاً متعددة من ردّات الفعل المتمثّلة في صور ورموز تنطوي على دلالات غنية يمكن اعتبارها كشهادات على زمن امتد وعصف بنا وما زال كذلك.

خرجت من سورية، ولا فخر، كلمة الشبيحة إلى العالم ولغاته، بينما كان المسمى يخرج إلى "الشارع" السوري كالجنّي، يروع ويقتل، ويكره ويقذع في البذاءة. "يُشبّح". ودخلت اللغة العربية ذاتها كلمة لم تكن معروفة خارج سورية، بل لم تكن معروفة في سورية نفسها على نطاق واسع. ولم تلبث أن أدرجت في عائلة من الكلمات النسيبة: شبّح، يشبّح، تشبيحا؛ وأن جُعلت علما على الموالين للنظام، يقابلها "المندسون" التي استصلحها المعارضون الشباب عنوانا جامعا لهم؛ وأن أدخِلت في سياقات جديدة: شبيحة القلم (رنا قباني)، شبيحة المعارضة، شبيح الفلاسفة، وهذا لقب سوري لبرنار هنري ليفي.

مما لا ريب فيه أن أنظمة الاستبداد المأزومة التي اجتاحتها الثورات الشبابية التي آثرت الموت على المذلة ، تُسيطر على التعليم ليس لمعالجة المشكلات وإيجاد الحلول لها ، وإنما لكي تُشكل أفراداً يألفون الخنوع والذل والاستكانة ، ويتعايشون مع الخوف والرعب ، ويتعودون السلبية والانهزامية ...

نائل جرجسفي الوقت الذي يطالب فيه المدافعين عن حقوق الانسان بسنّ قانون للزواج المدني وإلغاء القيود المفروضة على الزواج المختلط والاجراءات المتخذة ضد المرتد و حظرتعدد الزوجات وغيرها من التشريعات في قانون الأحوال الشخصية السوري الحالي الذي يكرس الطائفية وخرق الحقوق الأساسية، تأتينا اللجنة الحكومية المنبثقة عن رئاسة مجلس الوزراء بمسودة لقانون جديد للأحوال الشخصية السوري بعيدة كل البعد عن هكذا مطالب بل ومكرسّة أيضاً لخروقات جديدة للحقوق الأساسية للإنسان وللحرية الشخصية.

تنوعت أشكال التعبير الفني والسردي، في تجربة القاص زكريا تامر، وتنوعت معها طبيعة المنظور السردي، الذي يجري من خلاله تقديم الشخصيات والأحداث، والمواقف المختلفة لشخصيات القصة.

 مفيد نجم

في مفهوم التناص :                                                                       

 

 مفيد نجم

في مفهوم التناص :                                                                       

 

مفيد نجم